العراق: ترخيص أكثر من 8 آلاف قطعة سلاح في أسبوع وانخفاض النزاعات المسلحة بنحو 85 %
بغداد ـ ”: سجلت السلطات العراقية، خلال الأسبوع الماضي، 8731 قطعة سلاح، في عموم المدن باستثناء إقليم كردستان العراق.
والتسجيل هو ترخيص للسلاح، حيث يحصل المواطن بعد إتمام الإجراءات والفحص على بطاقة تسجيل رسمية صالحة لمدة 5 سنوات.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق سعد معن، إن اللجنة الوطنية الدائمة لتنظيم الأسلحة وحصرها بيد الدولة في وكالة وزارة الداخلية لشؤون الشرطة، سجلت خلال الأسبوع الماضي وحده (8731) قطعة سلاح وفق الأطر القانونية والأصولية المعتمدة.
وأفاد بأنه “تأتي هذه الخطوة استمراراً للجهود المبذولة لفرض هيبة الدولة، وإنفاذ القانون، وتأكيداً للالتزام الحكومي الثابت بحصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية والأمنية الرسمية، وبناءً على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وبإشراف ومتابعة وزير الداخلية ياسر المالكي، وهو ما يجسد وعياً مجتمعياً متزايداً بأهمية دعم مسار الأمن والاستقرار”.
ولفت إلى أنه “على صعيد العمليات الأمنية والجهود الاستباقية، بلغ الموقف الإجمالي للأسلحة والعتاد المضبوطة، سواء عبر المبارز القضائية أو عمليات الضبط الأمني المختلفة، (الأسلحة المستولى عليها: 1,191,441 قطعة. الأعتدة بمختلف أنواعها: 11,191,363 إطلاقة. الصواريخ والقنابل: 201,809 صواريخ وقنابل. المواد المتفجرة: 18,180 مادة)”.
وبين أن “هذه الأرقام والإحصائيات تؤكد المضي قدماً وبخطى ثابتة نحو تطهير المدن من الأسلحة غير المرخصة، وإنهاء أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة، بما يوفر بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين في جميع أنحاء العراق”.
واعتبر أن “الأجهزة الأمنية في الوقت ذاته تشدد على استمرارها في تنفيذ مهامها بحزم ودون تهاون”، داعيةً الجميع إلى “التعاون المستمر مع الجهات المختصة خدمةً لمصلحة الوطن العليا”.
في السياق، أعلنت وزارة الداخلية انخفاض النزاعات المسلحة في العراق بنحو 85 % خلال الفصل الثاني من عام 2026، مقارنة بالفترة التي سبقت تطبيق برنامج تسجيل الأسلحة، فيما كشفت عن إدراج نحو 6.7 ملايين قطعة سلاح في بنك المعلومات الوطني.
وقال المدير العام لمديرية سيطرة وتنظيم السلاح في الوزارة، اللواء منصور علي سلطان، للصحيفة الحكومية، إن “العراق شهد قبل تنفيذ برنامج تسجيل الأسلحة العديد من حوادث إطلاق النار والنزاعات المسلحة”، مشيراً إلى أن “الوزارة سجلت انخفاضاً يقارب 85 % في تلك النزاعات بعد تطبيق البرنامج خلال الفصل الثاني من العام الحالي”.
وعزا سلطان هذا التراجع إلى “الإجراءات المتخذة في إطار حصر السلاح وتنظيم حيازته، فضلاً عن دور اللجنة الوطنية لحصر السلاح في متابعة عمليات التسجيل وتعزيز السيطرة على الأسلحة، بما يسهم في الحد من النزاعات المسلحة وترسيخ الالتزام بالقانون”.
وأوضح أن “مكاتب تسجيل الأسلحة المنتشرة في عموم العراق، والبالغ عددها نحو 450 مكتباً باستثناء إقليم كردستان، تستقبل شكاوى المواطنين واستفساراتهم بشأن إجراءات التسجيل، وتتابع المشكلات التي تواجههم لإيجاد الحلول المناسبة لها”.
وبيّن أن “التسجيل الرسمي يجعل حائز السلاح ومالكه مسؤولاً بصورة قانونية أمام الدولة العراقية، وفقاً لأحكام قانون الأسلحة رقم 51 لسنة 2017، بما يعزز تنظيم حيازة الأسلحة ويحدد مسؤولية أصحابها”.
وشدد على أن “تسجيل السلاح لا يعني السماح باستخدامه في النزاعات المسلحة أو إطلاق العيارات النارية بصورة عشوائية”، مؤكداً أن “استخدام الأسلحة، حتى المرخصة منها، ممنوع في المناسبات العامة والخاصة، وأن مخالفة هذه الضوابط قد تؤدي إلى مصادرة السلاح واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.
وفيما يتعلق بالتنسيق المجتمعي، أشار إلى أن “الوزارة تعمل على تعزيز التعاون مع شيوخ العشائر والوجهاء ومنظمات المجتمع المدني، لحث المواطنين على تسجيل أسلحتهم والالتزام بالإجراءات القانونية”.
وأضاف أن “دواوين ومضايف العشائر تؤدي دوراً في الإصلاح بين أفراد العشيرة وتسوية الخلافات، فضلاً عن نشر الوعي بأهمية تسجيل الأسلحة والحد من استخدامها خارج الأطر القانونية”.
وكشف سلطان أن “بنك المعلومات الوطني يضم بيانات تتعلق بنحو ستة ملايين و700 ألف قطعة سلاح، تشمل الأسلحة الحكومية وأسلحة المواطنين، فضلاً عن الأسلحة المستولى عليها والمضبوطة في مسارح الجريمة”.
وأوضح أن “هذه البيانات تتيح للجهات المختصة إجراء عمليات التعقب والتقاطع بين المعلومات المتوافرة، لتحديد ما إذا كانت الأسلحة قد استُخدمت في ارتكاب جرائم، أو كانت مسروقة، أو لها صلة بحوادث أمنية”.
